( أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى )
« 1 » .
إلى غير ذلك من الشّواهد التي لا تحصى كثرة . وقد بينا هذه المسألة مستوفاة في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف « 2 » .
قوله تعالى :
« ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ »
( 35 ) .
فاعل بدا ، فيه ثلاثة أوجه .
الأوّل : أن يكون الفاعل مصدرا مقدرا ، دلّ عليه بدا ، وتقديره ، ثمّ بدا لهم بداء . وأظهره الشاعر في قوله :
107 - بدا لك من تلك القلوص بداء « 3 » .
وإليه ذهب المبرد .
والثاني : أن يكون الفاعل ما دلّ عليه ( ليسجننّه ) وقام مقامه ، وإليه ذهب سيبويه .
والثالث : أن يكون الفاعل محذوفا ، وإن لم يكن في اللفظ ما يقوم مقامه ، وتقديره ، ثم بدا لهم رأى .
والوجه الأول أوجه الأوجه .
قوله تعالى :
« ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ »
( 40 ) .
هامش
( 1 ) 14 سورة العلق .
( 2 ) المسألة 37 الإنصاف 1 - 178 .
( 3 ) من شواهد الخصائص 1 - 340 ، وقد نسبه المحقق إلى محمد بن بشير الخارجي ، والبيت بتمامه :لعلك - والموعود صدق لقاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء