فقوله : والحوادث جمة ، اعتراض بين الفعل وهو ( أتاها ) ، والفاعل وهو ( بأن امرأ القيس ) ، إلا أنه لما كان ذلك مؤكدا للمعنى ، كان جائزا .
قوله تعالى :
« كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ »
( 20 ) .
الكاف في ( كمثل ) ، في موضع رفع من وجهين .
أحدهما : أن يكون وصفا لقوله ( تفاخر بينكم ) .
والثاني : أن يكون في موضع رفع لأنه خبر بعد خبر وهي ( الحياة ) في قوله تعالى :
( أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ) .
قوله تعالى :
« عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ »
( 21 ) .
كعرض ، الجار المجرور في موضع رفع ، لأنه خبر المبتدأ الذي هو ( عرضها ) ، والجملة في موضع جر لأنها صفة ل ( جنة ) ، وكذلك أيضا
قوله تعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها »
( 22 ) .
في الأرض ، في موضعه ثلاثة أوجه : الجر والرفع والنصب . فالجر على أنه صفة ( لمصيبة ) على اللفظ وتقديره ، كائنة في الأرض . والرفع لأنه ، وصف « 1 » ل ( مصيبة ) على الموضع ، وموضعها الرفع ، لأن ( من ) زائدة ، وفي الصفة ضمير يعود على الموصوف .
والنصب على أن يكون متعلقا . ب ( أصاب ) أو ب ( مصيبة ) فلا يكون إذا فيه ضمير .
وقوله تعالى :
( إِلَّا فِي كِتابٍ )
في موضع نصب على الحال . وتقديره ، إلا مكتوبا .
هامش
( 1 ) ( وصفا ) في أ .