« غريب إعراب سورة الحديد »
قوله تعالى :
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
( 4 ) .
معكم ، ظرف ، وهو يتعلق بفعل مقدر ، وتقديره ، وهو شاهد معكم .
قوله تعالى :
« وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ »
( 8 ) .
لا يؤمنون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال . والرسول يدعوكم ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال ، والواو في ( والرسول ) واو الحال ، وتقديره ، ما لكم غير مؤمنين باللّه والرسول في هذه الحال .
قوله تعالى :
« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
( 10 ) .
قرئ ( كلّا ) بالرفع والنصب .
فمن قرأ ( كلّا ) بالنصب جعله منصوبا ب ( وعد ) . والحسنى ، منصوب لأنه المفعول الثاني ل ( وعد ) .
ومن قرأ ( كلّ ) بالرفع ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء . ووعد ، خبره ، وقدّر في ( وعد ) هاء ، وتقديره ، وعده اللّه . والنصب في هذا النحو أقوى وأقيس .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، أولئك كل وعد اللّه .
ووعد ، صفة ل ( كل ) ، ولهذا لم يجز أن يعمل في ( كل ) ، لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ، وذهب قوم إلى أنه لا يجوز أن يكون ( وعد ) صفة ل ( كل ) ، لأنه معرفة ، لأن تقديره ، كلهم وعد اللّه .