أحدهما : أن يكون ( مولاكم ) مصدرا مضافا إلى المفعول ، ومعناه تليكم وتمسكم .
والثاني : أن يكون معناه ، أولى بكم . وأنكر بعضهم هذا الوجه وقال :
إنه لا يعرف المولى بمعنى الأولى .
قوله تعالى :
« أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ »
( 16 ) .
ما ، اسم موصول بمعنى الذي في موضع جر بالعطف على قوله :
( لِذِكْرِ اللَّهِ ) .
ويجوز أيضا أن تكون مصدرية ، وتقديره ، لذكر اللّه وتنزيل الحق .
قوله تعالى :
« إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »
( 18 ) .
وأقرضوا ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون معطوفا على ما في صلة الألف واللام ، على تقدير ، إن الذين تصدقوا وأقرضوا . ولا يكون ( والمصدقات ) فاصلا بين الصلة والموصول ، لأنه بمعنى ، واللائي تصدقن .
والثاني : أن يكون
( وَأَقْرَضُوا اللَّهَ )
اعتراضا بين اسم ( إن ) وخبرها ، وهو ( يضاعف لهم ) وجاز هذا الاعتراض لأنه يؤكد الأول ، وإذا كان الاعتراض يؤكد الأول كان جائزا ، كقول الشاعر .
166 - ألا هل أتاها - والحوادث جمّة - * بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا « 1 »
هامش
( 1 ) البيت من شواهد ابن جنى وهو لامرئ القيس . الخصائص 1 - 335 . تملك : أمه .
بيقر : ترك البادية ونزل العراق أو نزل الحضر .