وأراد به الأرض ، ولم يجر لها ذكر .
وقوله تعالى :
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
« 1 »
وأراد به القرآن ، وإن لم يجر له ذكر ، لأن هذا أول السورة ، ولم يتقدم للقرآن ذكر فيه .
وكقوله تعالى :
( حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ )
« 2 »
أراد به الشمس ، وإن لم يجر لها ذكر ، فكذلك ههنا أريد بالضمير ( الحور ) في هذه القصة ، وإن لم يجر لهن ذكر لما عرف المعنى .
قوله تعالى :
« فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً » ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ »
( 38 ) .
أبكارا ، جمع ( بكر ) . وعربا ، جمع ( عروب ) لأن فعولا يجمع على فعل ، كرسول ورسل ، ويجوز فيه ضم العين وسكونها . وأترابا ، جمع ( ترب ) ، يقال : هي تربه ولدته وقرنه ، أي ، على سنّه . ولأصحاب اليمين ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون صلة لما قبله .
والثاني : أن يكون خبرا لقوله تعالى :
قوله تعالى :
« فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ »
( 55 ) .
قرئ ( شرب ) بفتح الشين وضمها ، فمن قرأ بالفتح جعله مصدرا ، ومن قرأ بالضم جعله اسما ، وهو منصوب على المصدر ، وتقديره ، فشاربون شربا مثل شرب الهيم ، فحذف المصدر وصلته وأقيم ما أضيفت الصفة إليه مقام المصدر . والهيم الإبل التي لا تروى من الماء لما بها من داء وهو الهيام ، وهو جمع أهيم وهيماء ، وكان الأصل
هامش
( 1 ) 1 سورة القدر .
( 2 ) 32 سورة ص .