قيلا ، منصوب من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا على الاستثناء المنقطع .
والثاني : أن يكون منصوبا ب ( يسمعون ) . وسلاما ، منصوب لثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون منصوبا بالقول .
والثاني : أن يكون مصدرا ، أي يتداعون فيها ، وسلمك اللّه سلاما .
كقوله تعالى :
( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً )
« 1 » .
والثالث : أن يكون وصفا ل ( قيل ) .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً »
( 35 ) .
الهاء والنون ، ضمير المنصوب المتصل ، وفيه ثلاثة أوجه .
الأول : أنه يعود على ( الحور ) المقدم ذكرهن .
والثاني : أنه لا يعود على ( الحور ) المقدم ذكرهن ، لأن قوله تعالى :
( وَحُورٌ عِينٌ )
في قصة السابقين ، و
( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ )
في أصحاب اليمين ، فلا يعود إلى قصة أخرى ، وقيل إنما يعود إلى القصة التي هو فيها ، وهو أن يعود إلى قوله تعالى :
( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ )
.
وقال المصنف : ولا يجوز أن يعود على ( الفرش ) لأنه أيضا قال في سياق الآية :
( فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ) ،
فلا يجوز أن يراد به ( الفرش ) ، والاختيار عندي أن يكون الضمير غير عائد إلى مذكور على ما جرت به عادتهم إذا فهم المعنى ، كقوله تعالى :
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ )
« 2 » .
هامش
( 1 ) 17 سورة نوح .
( 2 ) 26 سورة الرحمن .