الثاني ، خبره ، وأولئك خبر ثان أو بدل ، وتقديره ، السابقون إلى طاعة اللّه هم السابقون إلى رحمة اللّه .
قوله تعالى :
« ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ » ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ »
( 16 ) .
ثلة ، في رفعه وجهان .
أحدهما : أن يكون مبتدأ . و
( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
خبره ، وقد تقدم عليه .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هم ثلة . وقليل من الآخرين ، عطف عليه . وعلى سرر ، خبر ثان . ومتكئين ومتقابلين ؛ منصوبان على الحال من الضمير في ( على سرر ) .
قوله تعالى :
« وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ » ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( 24 ) .
تقرأ بالرفع والنصب والجر . فالرفع على تقدير ، ولهم حور . والنصب على تقدير :
ويعطى حورا . والجر بالعطف على ما قبله
( بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ ) ،
وقيل بالعطف على الأول على معنى ، وينعمون بكذا . وحور عين جمع عيناء ، وكان قياسا أن يجمع على فعل بضم الفاء ، إلا أنها كسرت لأن العين ياء ، فلو ضمت الفاء لا نقلبت العين التي هي ياء واوا ، لسكونها وانضمام ما قبلها فتشتبه بذوات الواو ، ولم يمكن أن تبقى الياء ساكنة مضموما ما قبلها ، لأنه ليس في كلامهم ياء ساكنة مضموم ما قبلها ، فأبدلوا من الضمة كسرة لمكان الياء محافظة عليها لما ذكرنا . وجزاء ، منصوب من وجهين .
أحدهما : على أنه مصدر مؤكد لما قبله .
والثاني : على أنه مفعول به .
قوله تعالى :
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً »
( 26 ) .