« غريب إعراب سورة الواقعة »
قوله تعالى :
« إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ »
« 1 » .
إذا ، في موضع نصب من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون العامل فيه ( وقعت ) وجاز ذلك لأن ( إذا ) فيها معنى الشرط ، فجاز أن يعمل فيها الفعل الذي بعدها ، كما يعمل في ( من وما ) إذا كانتا بمعنى الشرط في قولك : ما تصنع أصنع ، ومن تضرب أضرب . ولو خرجت عن معنى الشرط مثل أن يدخل عليها حرف الاستفهام ، لم يعمل فيها الفعل الذي بعدها ، لأنها مضافة إليه ، كقوله تعالى :
( أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً )
« 1 »
لخروجها عن حد الشرط .
والثاني : أن يكون العامل فيه :
( إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ) ،
أي ، وقوع الواقعة وقت رج الأرض .
والثالث : أن يكون العامل فيه
( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ )
أي ، ليس لوقعتها كذب .
وكاذبة ، مصدر بمعنى كذب ، كالعاقبة والعافية .
والرابع : أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا ، وتقديره ، اذكر .
قوله تعالى :
« خافِضَةٌ رافِعَةٌ »
( 3 ) .
يقرأ بالرفع والنصب ، فالرفع على تقدير مبتدأ محذوف ، وتقديره فهي خافضة
هامش
( 1 ) 82 المؤمنون ، 16 و 53 الصافات ، 3 ق ، 47 الواقعة .