تاء المتكلم أولى بالضم لأنها فاعلة لفظا ومعنى ، وتاء المخاطب وإن كانت فاعلة لفظا فإنها مفعولة معنى ، لأنها تدلّ على المخاطب ، والمخاطب مفعول معنى ، فكانت حركة الفاعل التي هي الضمّ ، لمّا كان فاعلا لفظا ومعنى أولى مما هو فاعل لفظا مفعول معنى .
ومعاذ اللّه ، منصوب على المصدر ، يقال : عاذ يعوذ معاذا وعوذا وعياذا .
وربّى ، في موضع نصب على البدل من ( الهاء ) في ( إنّه ) وهي اسم إنّ .
وأحسن ، خبر إنّ وتقديره ، إنّ ربّى أحسن مثواي .
والهاء في
( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )
ضمير الشأن والحديث .
ولا يفلح الظالمون ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر إنّ .
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
( 24 ) .
لولا ، حرف يمتنع له الشئ لوجود غيره .
وأن رأى ، في موضع رفع لأنه مبتدأ ، ولا يجوز إظهار خبره بعد لولا لطول الكلام بجوابها ، وقد حذف خبر المبتدأ ههنا والجواب معا ، والتقدير ، لولا رؤية برهان ربّه موجودة لهمّ بها . ولا يجوز أن يكون ( وهمّ بها ) جواب ( لولا ) لأنّ جواب لولا لا يتقدم عليه .
قوله تعالى :
« وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ »
( 31 ) .
وقرئ : حاشى للّه .
فمن قرأ ، حاشى للّه ، أتى به على الأصل .
ومن قرأ ، حاش ، حذف الألف للتخفيف .
وحاشى ، اختلف النحويون فيها ، فذهب جماعة إلى أنّها فعل ، واستدلّوا على ذلك من ثلاثة أوجه .