خاشعا ، منصوب على الحال من الضمير في ( عنهم ) في قوله تعالى :
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) ،
وكذلك قوله تعالى :
( مُهْطِعِينَ ) ،
منصوب على الحال من الضمير في ( عنهم ) .
قوله تعالى :
« فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ »
( 15 ) .
أصل مدكر مذتكر على مفتعل من الذكر ، إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة ، فأبدلوا من التاء حرفا من مخرجها يوافق الذال في الجهر ، وهي الدال ، وأدغمت الذال في الدال لتقاربهما ، فصار مدكر ، ويجوز أن تدغم الدال في الذال ، فيقال مذّكر ، وقد قرئ به .
قوله تعالى :
« فَالْتَقَى الْماءُ »
( 12 ) .
أراد بالماء الجنس ولو لم يرد ذلك لقال : الماءان ، ماء السماء ، وماء الأرض .
والأصل في ( الماء ) موه ، لقولهم في تكسيره ( أمواه ) ، وفي تصغيره ( مويه ) ، لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها ، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها ، فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وأبدلت من الهاء همزة فصار ( ماء ) ، وإنما جاء ههنا الجمع بين إعلالين ، وهما إعلال اللام والعين ، وإن كان الجمع بين إعلالين لا يجوز لأن الهاء حرف صحيح فلم يعتدوا إبدالها ، ولم يعدوه إعلالا لأن الإعلال المعتد به ، إنما يكون في حروف العلة ، وليست الهاء من حروف العلة ، وعلى كل حال فهو من النادر الذي لا يكاد يوجد له نظير .
قوله تعالى :
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ »
( 16 ) .
كيف ، في موضع نصب من وجهين .
أحدهما : على خبر ( كان ) إن كانت ناقصة . وعذابي ، اسمها . والثاني : على الحال ، إن كانت ( كان ) تامة ، وعذابي ، فاعلها ، ولا خبر لها . ونذر ، عطف على ( عذابي ) ، وهو مصدر بمعنى الإنذار ، وقد يكون أيضا جمع نذير ، كرغيف ورغف .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً »
( 19 ) .