في موضعها . وأتعداننى ، قرئ بكسر النون وفتحها ، فمن قرأ بالكسر ، أتى بها على الأصل الذي استحقته نون التثنية ، وهو الكسر في اللغة المشهورة الفصيحة ، ومن قرأها بالفتح ، أتى بها على لغة لبعض العرب تشبيها لها بنون الجمع ، كما كسروا نون الجمع تشبيها لها بنون التثنية ، حملا لإحداهما على الأخرى .
قوله تعالى :
« وَيْلَكَ آمِنْ »
( 17 ) .
ويلك ، منصوب على المصدر ، وهو من المصادر التي لا أفعال لها وهي : ويحك ، وويسك وويبك ، وإنما لم يستعمل لويل وويح وويس وويب أفعال ، لأنه لو استعمل لها أفعال لكانت تنصرف فيؤدى ذلك إلى إعلال الفاء ، كوعد ووزن ، واعتلال العين كسار وباع ، فكان يؤدى إلى اجتماع إعلالين ، فرفضوه أصلا ، كما قال :
رأى الأمر يفضى إلى آخر فصيّر آخره أوّلا . والأجود في هذه المصادر إذا كانت مضافة النصب ، والرفع فيها جائز ، والأجود فيها إذا كانت غير مضافة الرفع ، والنصب جائز فيها . وذهب أبو العباس المبرد ، إلى أنه لا يجوز في قوله تعالى :
( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ )
« 1 »
إلا الرفع ، وإن كانت المصادر معرفة من أفعال جارية عليها نحو : الحمد للّه .
فالأجود فيها الرفع ، والنصب جائز . وإن كانت نكرة فالأجود النصب ، والرفع جائز .
قوله تعالى :
« وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ »
( 21 ) .
النذر ، جمع نذير ، وفعيل ، يجمع على فعل ، نحو رغيف ورغف .
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ
هامش
( 1 ) 1 سورة المطففين .