قوله تعالى :
« وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ »
( 12 ) .
لسانا عربيا ، منصوبان على الحال من المضمر المرفوع في ( مصدق ) ، أو من ( الكتاب ) لأنه قد وصف ب ( مصدق ) ، فقرب من المعرفة ، أو من ( ذا ) ، والعامل فيه معنى الإشارة من ( ذا ) ، أو التنبيه من ( ها ) ، والتقدير فيه ، أشير إليه لسانا عربيا ، أو أنبه عليه لسانا عربيا ، وذهب بعض النحويين إلى أن ( عربيا ) ، هو الحال ، و ( لسانا ) توطئة للحال ، وتسمى هذه الحال ، الحال الموطئة .
وبشرى للمحسنين ، في موضعه وجهان .
أحدهما : الرفع بالعطف على ( كتاب ) .
والثاني : النصب على أنه مصدر .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها »
( 14 ) .
خالدين ، منصوب على الحال من ( أصحاب الجنة ) ، والعامل فيها معنى الإشارة في ( أولئك ) كقولك : هذا زيد قائما .
قوله تعالى :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( 14 ) .
جزاء ، منصوب لوجهين :
أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر ، وتقديره جوزوا جزاء ، وهو مصدر مؤكد .
والثاني : أن يكون منصوبا على أنه مفعول له .
قوله تعالى :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً »
( 15 ) .
وقرئ : حسنا وحسنا بفتحتين ، فمن قرأ ( إحسانا ) جعله منصوبا على المصدر ، وتقديره ، ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إحسانا . ومن قرأ ( حسنا ) فهو منصوب