قوله تعالى :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ »
( 9 ) .
قرئ بالتخفيف والتشديد .
فمن قرأ بالتخفيف ففيه وجهان .
أحدهما : أن تكون الهمزة للاستفهام بمعنى التنبيه ، ويكون في الكلام محذوف ، وتقديره ، أمن هو قانت يفعل كذا كمن هو على خلاف ذلك ، ودل على هذا المحذوف قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) .
والثاني : أن تكون الهمزة للنداء ، وتقديره ، يا من هو قانت أبشر فإنك من أهل الجنة ، لأن ما قبله يدل عليه ، وهو قوله تعالى :
( إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ) .
ومن قرأ بالتشديد فإنه أدخل ( أم ) على ( من ) بمعنى الذي ، ولا يجوز أن يكون بمعنى الاستفهام ، لأن ( أم ) للاستفهام فلا يدخل على ما هو استفهام ، وفي الكلام محذوف ، وتقديره ، العاصون ربّهم خير أم من هو قانت ، ودل على هذا المحذوف أيضا قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
قوله تعالى :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ »
( 10 ) .
حسنة ، مرفوع لأنه مبتدأ ، وخبره الجار والمجرور قبله . وفي ، يتعلق ب ( أحسنوا ) ، إذا أريد بالحسنة الجنة ، والجزاء في الآخرة . وب ( حسنة ) إذا أريد بالحسنة ما يعطى للعبد في الدنيا مما يستحب فيها . والوجه / الأول أوجه ، لأن الدنيا ليست بدار جزاء .
قوله تعالى :
« قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي »
( 14 ) .
اللّه ، منصوب ب ( أعبد ) . ومخلصا ، منصوب على الحال ، إمّا من المضمر في ( أعبد ) ، وإما من المضمر في ( قل ) . وديني ، في موضع نصب ، لأنه مفعول ( مخلصا ) .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها »
( 17 ) .
أن وصلتها مصدرية في موضع نصب بدل من مفعول ( اجتنبوا ) ، وتقديره ،