قوله تعالى :
« أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ »
( 151 ) .
إنهم ، مكسورة بعد ( ألا ) لأنها مبتدأة ، ولولا ( اللام ) في ( ليقولون ) ، لجاز أن تفتح الهمزة على أن تكون ( ألا ) بمعنى حقا ، ولو قلت : أحقا أنك منطلق ، لفتحت ، لأن تقديره ، أفي حقّ أنك منطلق .
قوله تعالى :
« أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ »
( 153 ) .
قرئ ( أصطفى ) بهمزة مفتوحة من غير مد ، وقرئ بالمد ، فمن قرأه بغير مد ، كان أصله ( أصطفى ) ، فأدخلت عليه همزة الاستفهام ، فاستغنى بها عن همزة الوصل فحذفت ، كقوله تعالى :
( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ )
« 1 »
ومن قرأه بالمد أبدل من همزة الوصل مدة ، كما يبدل من الهمزة التي تصحب لام التعريف مدة ، نحو ، آلرجل عندك . وكقوله تعالى :
« آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ »
« 2 »
والفرق بينهما ظاهر ، لأنه لو أسقطت الهمزة التي تصحب لام التعريف مع همزة الاستفهام ، لأدى ذلك إلى أن يلتبس الاستفهام بالخبر ، وليس كذلك ههنا ، لأن همزة الاستفهام مفتوحة ، وهمزة الوصل مكسورة ، فلا يقع اللبس ، فلا يفتقر إلى فرق لإزالة اللبس .
قوله تعالى :
« إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ »
( 163 ) .
من ، في موضع نصب ب ( فاتنين ) ، وقرئ ( صال الجحيم ) بضمة اللام ، وفيه ثلاثة أوجه .
هامش
( 1 ) 6 سورة المنافقون .
( 2 ) 59 سورة يونس ، وكلمة ( آللّه ) ساقطة من ب .