والثاني : أن يكون معطوفا على المضمر المرفوع في ( أوّبى ) ، وحسن ذلك لوجود الفصل بقوله :
( مَعَهُ ) ،
والفصل يقوم مقام التوكيد .
قوله تعالى :
« وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ »
( 10 ، 11 ) .
أن فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون مفسرة بمعنى أي ، ولا موضع لها من الإعراب .
والثاني : أن تكون في موضع نصب بتقدير حذف حرف جر ، وتقديره ، لأن اعمل . أي ألنّا له الحديد لهذا الأمر . وسابغات ، أي دروعا سابغات . فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه .
قوله تعالى :
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ »
( 12 ) .
يقرأ ( الريح ) بالنصب والرفع ، فالنصب بفعل مقدر وتقديره ، وسخرنا لسليمان الريح . والرفع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا بالابتداء . والجار والمجرور خبره .
والثاني : ان يكون مرفوعا بالجار والمجرور على مذهب الأخفش . وغدوها شهر ، مبتدأ وخبر . ورواحها شهر ، عطف عليه ، والتقدير ، غدوها مسيرة شهر ورواحها مسيرة شهر ، وإنما وجب هذا التقدير ، لأن الغدو والرواح ليس بالشهر ، وإنما يكونان فيه .
قوله تعالى :
« وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ »
( 12 ) .
من يعمل ، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع ، فالنصب بتقدير فعل ،