على معنى ( من ) لأن المراد بها المؤنث ، ومن النحويين من يستضعف الرجوع إلى التذكير بعد التأنيث ، ومنهم من لا يستضعفه ويستدل بقوله تعالى :
( وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا )
« 1 » .
قوله تعالى :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ »
( 32 ) .
إن اتقيتن شرط وفي جوابه وجهان .
أحدهما : أن يكون قوله : ( فلا يخضعن بالقول ) جواب الشرط .
والثاني : أن يكون جوابه ما دل عليه قوله تعالى :
( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ )
،
وتقديره ، إن اتقيتن انفردتن بخصائص من جملة سائر النساء . ودل على هذا التقدير قوله تعالى : ( لستن ) .
قوله تعالى :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ »
( 33 ) .
قرئ ( قرن ) بكسر القاف و ( قرن ) بفتحها . فمن كسر القاف ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون من ( وقر يقر ) أي ، اسكن .
والثاني : أن يكون على لغة من قال : ( قرّ يقرّ ) لأن الأصل فيه ( اقررن ) ، فنقلت الكسرة إلى القاف بعد حذف الراء . ومن قرأ بالفتح كان أصله ( اقررن ) من ( قرّ يقرّ ) فنقلت فتحة الراء « 2 » بعد حذفها إلى القاف ، فلما فتحت القاف استغنى عن
هامش
( 1 ) 139 سورة الأنعام .
( 2 ) ( الواو ) في أ .