قوله تعالى :
« وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
( 37 ) .
واللّه ، مبتدأ . وأحق ، خبر المبتدأ . وأن تخشاه في موضعه وجهان ، النصب والرفع .
فالنصب بتقدير حذف حرف الجر ، والرفع من وجهين .
أحدهما : أن يكون مرفوعا على أن يجعل ( أن ) وصلتها في موضع رفع بالابتداء .
وأحق ، خبره . والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ، لأنه خبر المبتدأ الأول وهو ( اللّه تعالى ) ، ويجوز أن تجعل ( أن ) وصلتها بدلا من ( اللّه تعالى ) مبتدأ . وأحق ، خبره ، ولا يجوز أن يجعل ( أحق ) مضافا إلى ( أن ) لأنّ أفعل إنما يضاف إلى ما هو بعض له ، وهو ههنا مستحيل .
قوله تعالى :
« سُنَّةَ اللَّهِ »
( 38 ) .
مصدر لفعل دل عليه ما قبله ، لأن ما قبله من قوله تعالى :
( فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ )
يدل على أنه سنّ له سنّة .
قوله تعالى :
« وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ »
( 40 ) .
رسول اللّه ، قرئ بالنصب والرفع . فمن قرأ بالنصب جعل خبر ( كان ) مقدرة ، وتقديره ، ولكن كان محمد رسول اللّه . ومن قرأه بالرفع جعله خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو رسول اللّه .
قوله تعالى :
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً »
( 45 ) .
إلى قوله تعالى :
« وَسِراجاً مُنِيراً »
( 46 ) .
كلها منصوبات على الحال ، وقيل : وسراجا . يعنى به القرآن وهو منصوب بتقدير / فعل وتقديره ، وتاليا سراجا .