أشحة منصوب لوجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا على الحال من الواو في ( يأتون ) .
والثاني : أن يكون منصوبا على الذم .
قوله تعالى :
« رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ »
( 19 ) .
ينظرون إليك ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال ، من الهاء والميم في ( رأيتهم ) ، وهو من رؤية العين . وتدور أعينهم ، يحتمل وجهين .
أحدهما : أن يكون حالا من الواو في ( ينظرون ) .
والثاني : أن يكون حالا بعد حال .
كالذي يغشى عليه من الموت ، تقديره تدور أعينهم دورانا كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت . فحذف المصدر وهو ( دورانا ) ، وما أضيفت الكاف إليه وهو ( دوران ) ، وما أضيف ( دوران ) إليه وهو ( عين ) وأقيم ( الذي ) مقام ( عين ) ، وإنما وجب هذا التقدير بهذه الحذوف ليستقيم معنى الكلام ، لأن تشبيه الدوران بالذي يغشى عليه من الموت ، لا يستقيم ، لأن الدوران عرض ، والذي يغشى عليه من الموت جسم ، والأعراض لا تشبّه بالأجسام . ومن الموت ، أي من حذر الموت .
قوله تعالى :
« أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ »
( 19 ) .
أشحة ، منصوب على الحال من الواو في ( سلقوكم ) وهو العامل فيه .
قوله تعالى :
« وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ »
( 20 ) .
الجار والمجرور في موضعه وجهان ، الرفع والنصب . فالرفع على أنه خبر بعد خبر ،