وهذا الوجه يستقيم على مذهب الكوفيين ، لأنهم يجوزون ألا يبرز الضمير في اسم الفاعل ، إذا جرى على غير من هو له .
قوله تعالى :
« وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى »
( 10 ) .
إذ ، ظرف منصوب يتعلق بفعل مقدر وتقديره ، وأتل عليهم إذ نادى ربك .
قوله تعالى :
« فَأَرْسِلْ / إِلى هارُونَ »
( 13 ) .
الجار والمجرور في موضع نصب لأنه يتعلق بمحذوف في موضع الحال ، وتقديره ، فأرسلني مضموما إلى هارون .
قوله تعالى :
« فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ »
( 16 ) .
إنما قال : ( رسول ) بالإفراد لوجهين .
أحدهما : أن الرسول أراد به الجنس ، فلما أراد به الجنس وحدّ ، ولو أراد به العدد لثنى .
والثاني : أن يكون ( رسول ) بمعنى رسالة كقول الشاعر :
141 - وما أرسلتهم برسول « 1 »
أي ، برسالة . والتقدير ، إنا ذوا رسالة رب العالمين . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
قوله تعالى :
« أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ »
( 17 ) .
أي ، بأن أرسل معنا . فحذف حرف الجر ، وهي تحذف معها كثيرا .
هامش
( 1 ) الشاهد بتمامه :لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بليلى ولا أرسلتهم برسولوهو لكثير عزة ، وقد مر بنا .