تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وهذا الوجه يستقيم على مذهب الكوفيين ، لأنهم يجوزون ألا يبرز الضمير في اسم الفاعل ، إذا جرى على غير من هو له . قوله تعالى :
« وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى »
( 10 ) . إذ ، ظرف منصوب يتعلق بفعل مقدر وتقديره ، وأتل عليهم إذ نادى ربك . قوله تعالى :
« فَأَرْسِلْ / إِلى هارُونَ »
( 13 ) . الجار والمجرور في موضع نصب لأنه يتعلق بمحذوف في موضع الحال ، وتقديره ، فأرسلني مضموما إلى هارون . قوله تعالى :
« فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ »
( 16 ) . إنما قال : ( رسول ) بالإفراد لوجهين . أحدهما : أن الرسول أراد به الجنس ، فلما أراد به الجنس وحدّ ، ولو أراد به العدد لثنى . والثاني : أن يكون ( رسول ) بمعنى رسالة كقول الشاعر :
141 - وما أرسلتهم برسول « 1 »
أي ، برسالة . والتقدير ، إنا ذوا رسالة رب العالمين . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى :
« أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ »
( 17 ) . أي ، بأن أرسل معنا . فحذف حرف الجر ، وهي تحذف معها كثيرا .
هامش
( 1 ) الشاهد بتمامه :لقد كذب الواشون ما بحت عندهم * بليلى ولا أرسلتهم برسولوهو لكثير عزة ، وقد مر بنا .