« غريب إعراب سورة الشعراء »
قوله تعالى :
« أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
( 3 ) .
أن ، في موضع نصب على المفعول له .
قوله تعالى :
« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »
( 4 ) .
فظلت ، في موضع جزم بالعطف على ( ننزّل ) . وأعناقهم ، مرفوع لأنه اسم ( ظلّت ) . وخاضعين ، منصوب لأنه خبرها .
وإنما قال : ( خاضعين ) لثلاثة أوجه .
الأول : أنه أراد بالأعناق الرؤساء ، أي ، فظلت الرؤساء خاضعين لها .
والثاني : أن يكون التقدير ، فظلت أصحاب الأعناق . فيكون الإخبار عن المضاف المحذوف .
والثالث : أن يكون الإخبار إنما جرى على الذين أضيف إليهم ( الأعناق ) لا على ( الأعناق ) .
وهذا لا يستقيم على قول البصريين ، لأن الإخبار لو جرى على الهاء والميم في ( أعناقهم ) ، لأدّى ذلك إلى أن يكون اسم الفاعل جاريا على غير من هو له ، وإذا جرى اسم الفاعل على غير من هو له وجب إبراز الضمير فيه . نحو ، دعد زيد ضاربته هي . لأن الإخبار عن ( دعد ) قد جرى خبرا عن زيد ، فكان ينبغي على هذا أن يكون ، ( فظلت أعناقهم لها خاضعين هم ) .