أن أسر ، في موضع نصب ب ( أوحينا ) وتقديره إلى موسى بأن أسر ، فحذفت الباء فاتصل الفعل به .
قوله تعالى :
« إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ »
( 54 ) .
إنما جمع ، وإن كان لفظ الشرذمة لفظ المفرد ، إلّا أنه حمله على المعنى ، لأن ( الشرذمة ) جماعة من الناس ، فوافق لرءوس الآي ، ولو أفرد لكان جائزا حملا على اللفظ .
قوله تعالى :
« أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ »
( 63 ) .
تقديره ، ضرب فانفلق . فالفاء عطفت ( انفلق ) على جملة فعلية محذوفة ، والجملة الفعلية يجوز حذفها ، كما يجوز حذف الجملة الاسمية ، كقولهم : زيد أبوه منطلق / وعمرو ، أي ، وعمرو أبوه منطلق . وكقوله تعالى :
( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
« 1 »
وتقديره ، واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر .
قوله تعالى :
« هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ »
( 72 ) .
تقديره ، هل يسمعون دعاءكم إذ تدعون . فحذف المضاف . وقيل تقديره ، هل يسمعونكم تدعون إذ تدعون . لأن المفعول الثاني ( لسمعت ) ، لا يكون إلا ممّا يسمع ، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول : سمعت زيدا يقوم . لأن القيام لا يسمع . وتقول :
سمعت زيدا يقول : لأن القول مما يسمع .
قوله تعالى :
« فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ »
( 77 ) .
هامش
( 1 ) 4 سورة الطلاق .