والثاني : أن يكون منصوبا بفعل مقدر وتقديره ، واعلموا أنّ هذه أمتكم .
وهو قول الفراء .
والجر بالعطف على « ما » في قوله : « بما تعملون » ، وهو قول الكسائي .
وأمة واحدة ، يقرأ بالنصب والرفع .
فالنصب على الحال ، أي هذه أمتكم مجتمعة .
والرفع من ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون بدلا من « أمتكم » ، التي هي خبر « إنّ » .
والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر .
والثالث : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي أمة واحدة .
قوله تعالى :
« أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ »
( 55 ، 56 ) .
ما ، بمعنى الذي في موضع نصب ، لأنها اسم « أن » ، وخبرها « نسارع لهم به » فحذف « به » ، وليس على حد الحذف في قولهم : الذي مررت زيد . من قولهم : الذي مررت به زيد . لأن هذا الحذف وقع في الصلة ، وتقدير الحذف وقع في الخبر . وقيل تقديره ، نسارع لهم فيه . فأظهر المظهر فقال . في الخيرات . ومثله قولك : إن زيدا يكلّم عمرا في زيد ، اى : فيه . وأكثر ما يجئ مثل هذا في الشعر لا في اختيار الكلام .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ »
( 57 ) .
خبر « إنّ » في قوله تعالى :
( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ )
( 61 ) .