مدرارا ، منصوب على الحال من السماء ، والعامل فيه يرسل .
ومدرارا ، أصله أن يكون بالهاء ، إلّا أنهم يحذفون الهاء من مفعال على سبيل النّسب . كقولهم : امرأة معطار ومذكار ومئناث ، وكذلك يحذفونها من مفعيل ، نحو : امرأة معطير وميسير ، وكذلك يحذفونها من فاعل ، نحو امرأة طالق وطامث وحائض ، أي ، ذات طلاق وطمث وحيض وفي غير ذلك .
قوله تعالى :
« إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ »
( 54 ) .
إن ، حرف نفى بمعنى ما ، أي ، ما نقول إلّا هذه المقالة . فالاستثناء ههنا ممّا دلّ عليه الفعل من المصدر ، فإنّ الفعل قد يذكر ثم يستثنى من مدلوله ، كالمصدر والظرف والحال .
والاستثناء من المصدر كقوله تعالى :
( أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى )
« 1 » .
فموتتنا ، منصوب على الاستثناء لأنه مستثنى من ضروب الموت الذي دلّ عليها قوله : بميّتين .
والاستثناء من الظرف كقوله تعالى :
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ )
« 2 » .
ساعة ، مستثنى مما دلّ عليه ( لم يلبثوا ) ، وتقديره ، كأن لم يلبثوا في الأوقات إلا ساعة من النهار .
والاستثناء من الحال كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) 58 ، 59 سورة الصافات . ( فما نحن ) في أ . ( وما نحن ) في ب .
( 2 ) 45 سورة يونس .