فيه ، جئتك يوم إذ كان ذاك ، وحين إذ كان ذاك ، فلما حذف ( كان ذاك ) عوّض بالتّنوين ليكون دليلا على ذلك المعنى ، وكسرت الذال لالتقاء الساكنين لأنّ التنوين زيد ساكنا ، والذال ساكنة فكسرت الذال لالتقاء الساكنين ، وهذا التنوين يسمى تنوين التعويض .
قوله تعالى :
« وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ »
( 67 ) .
إنما قال : أخذ بحذف التاء لثلاثة أوجه :
الأوّل : أنه فصل بين الفعل و [ الفاعل « 1 » ] بالمفعول وهو ( الّذين ظلموا ) .
والثاني : لأنّ تأنيث الصّيحة غير حقيقي ، ألا ترى أنه يجوز أن تقول :
حسن دارك ، واضطرم نارك .
والثالث : أنه محمول على المعنى لأنّ الصّيحة في معنى الصّياح كقوله تعالى :
( فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ )
« 2 »
ولم يقل : جاءته ، لأنّ موعظة في معنى وعظ ، والشواهد على الحمل على المعنى كثيرة جدّا .
قوله تعالى :
« أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ »
( 68 ) .
اختلف القرّاء في صرف ثمود وعدم صرفه ، فمن صرفه ، جعله اسم الحىّ ، ومن لم يصرفه ، جعله اسم القبيلة معرفة فلم ينصرف للتعريف والتأنيث .
قوله تعالى :
« قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ »
( 69 ) .
نصب سلاما الأوّل لوجهين .
هامش
( 1 ) ( الفاعل ) كلمة غير موجودة في النص ، وأثبتها ليستقيم الكلام .
( 2 ) 275 سورة البقرة .