أحدهما : أن يكون منصوبا بقالوا ، كما يقال : قلت خيرا وقلت شعرا .
والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر .
ورفع ( سلام ) الثاني لثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، أمرنا سلام ، أو هو سلام .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ محذوف الخبر ، وتقديره ، وعليكم سلام .
والثالث : أن يكون مرفوعا على الحكاية ، فيكون نفس قولهم بعينه .
قوله تعالى :
« فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ »
( 69 ) .
أن جاء ، يجوز أن يكون في موضع نصب ورفع ، فالنصب على تقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره ، فما لبث ( عن ) أن جاء ، والرفع على أن تكون أن مع صلتها فاعل لبث ، وتقديره ، فما لبث مجيئه ، أي ، ما أبطأ مجيئه بعجل حنيذ ، أي مشوىّ .
قوله تعالى :
« وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
( 71 ) .
يقرأ يعقوب / بضمّ الباء وفتحها .
فمن قرأ بالضمّ كان يعقوب مرفوعا من وجهين :
أحدهما : أن يكون مبتدأ ، والجار والمجرور قبله خبره ، كقولهم :
في الدّار زيد .
والثاني : أن يكون مرفوعا بالجار والمجرور وهو مذهب أبي الحسن الأخفش .
ومن قرأ بالفتح جاز أن يكون في موضع نصب وجرّ ، فالنصب من وجهين :
أحدهما : بتقدير فعل دلّ عليه ( بشّرناها ) وتقديره ، بشرناها بإسحاق ، ووهبنا له يعقوب من وراء إسحاق .