الفصل بين فعل التعجب وما انتصب به في نحو قولهم / : ما أحسن اليوم زيدا ، والمقصود بالذم ذرية إبليس ، وحذف لدلالة الحال عليه .
قوله تعالى :
« أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا »
( 55 ) .
قبلا بضم القاف أراد به جمع قبيل ، وهو منصوب على الحال ، وتقديره ، أو يأتيهم العذاب قبيلا قبيلا . وقيل قبلا معناه مقابلة ، وكذلك المعنى في قراءة من قرأ قبلا بكسر القاف .
قوله تعالى :
« وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً »
( 56 ) .
ما ، مصدرية ، وهي في موضع نصب لأنها معطوفة على ( آياتي ) ، وتقديره ، واتخذوا آياتي وإنذارى إياهم هزؤا . فهزؤا ، منصوب لأنه المفعول الثاني ( لاتّخذوا ) .
قوله تعالى :
« وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً »
( 59 ) .
تلك ، مبتدأ . والقرى ، صفة ( لتلك ) . وأهلكناهم ، خبر المبتدأ .
ويجوز أن تكون ( تلك ) في موضع نصب بفعل مقدّر يفسره هذا الظاهر .
لمهلكهم ، قرئ بضم الميم وفتح اللام ، وبفتح الميم واللام ، وبفتح الميم وكسر اللام .
فمن قرأ بضم الميم وفتح اللام ، جعله مصدر ( أهلكوا ) يقال : أهلك مهلكا أي إهلاكا ، كقولهم : أكرمه مكرما أي إكراما ، وقد قرئ :
( وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ )
« 1 »
. أي إكرام .
هامش
( 1 ) 18 سورة الحج .