فأما على قراءة من قرأ ( الحقّ ) بالجر على أنه صفة للّه ، فلا يكون فيه ذلك الفصل .
والثاني : ألا يكون متعلقا ( بمنتصر ) ، بل يكون متعلقا بخبر المبتدأ ، الذي هو ( للّه ) ، وقد قدّم معمول خبر المبتدأ على المبتدأ كقوله تعالى :
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )
« 1 » .
ويجوز أن تجعل ( هنالك ) خبر المبتدأ الذي هو ( الولاية ) ، ويكون العامل فيه ( استقرّ ) الذي قام ( هنالك ) مقامه ، وفيه ذكر .
وللّه ، حال من ذلك الذكر .
ومن رفع ( الولاية ) بالظرف ، كان ( للّه ) حالا من ( الولاية ) ، ولا يقدّر في هنالك ذكر .
قوله تعالى :
« وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا »
( 48 ) .
صفا ، منصوب على الحال من الواو في ( عرضوا ) ، وهو العامل فيها وتقديره ، عرضوا مصطفين .
قوله تعالى :
« وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ »
( 47 ) .
يوم ، منصوب والعامل فيه فعل مقدر ، وتقديره ، اذكر يوم .
قوله تعالى :
« بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا »
( 50 )
تقديره ، بئس البدل بدلا للظالمين ذرّيّة إبليس .
فالمرفوع ب ( بئس ) مضمر فيها . وبدلا ، منصوب على التمييز مفسر لذلك المضمر .
وللظالمين ، فصل بين ( بئس ) وما انتصبت به ، واستدل به المبرد على جواز
هامش
( 1 ) 29 سورة الرحمن .