والثاني : أن يكون كخشبة وخشب . قال اللّه تعالى :
( كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ )
« 1 » .
ومن قرأ بضمة واحدة ، جعله مخففا من ثمر ، كما يقال : في خشب خشب ، وقد قرئ به ( كأنهم خشب مسنّدة ) ، لأنّ كلّ جمع جاء على فعل بضمتين ، جاز فيه تسكين العين .
ومن قرأ ثمره بفتحتين كان اسم جنس كخشبة وخشب ، وشجرة وشجر ، مما الفرق بين واحده وجمعه التاء .
قوله تعالى :
« وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ »
( 43 ) .
يقرأ تكن بالتاء والياء .
فمن قرأ بالتاء فلأنّ ( الفئة ) مؤنثة .
ومن قرأ بالياء فلوجود الفصل ، وكلاهما حسن .
قوله تعالى :
« وَما كانَ مُنْتَصِراً هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ »
( 43 ، 44 ) .
هنا لك ، يجوز أن يكون ظرف زمان وظرف مكان ، والأصل فيه أن يكون للمكان ، واللام تدلّ على بعد المشار إليه ، كما تدل على بعد المشار إليه في ( ذلك ) ، وبماذا يتعلق فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون متعلقا بقوله : ( منتصرا ) ، وتكون ( الولاية للّه ) مبتدأ وخبر .
والحق ، في قراءة من رفع خبر آخر ، ويجوز أن يكون ( الحق ) صفة للولاية ، إلّا أن جعله خبرا آخر أولى من جعله صفة ، لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف .
هامش
( 1 ) 4 سورة المنافقون .