ومن قرأ : ( لكنّا ) أثبت الألف كقول الشاعر :
119 - أنا سيف العشيرة فاعرفونى * حميد قد تذرّبت السناما « 1 »
ولكن ههنا هي الخفيفة التي لا يراد بها الاستدراك .
وأنا ، مبتدأ . وهو ، مبتدأ ثان . واللّه ، خبر المبتدأ الثاني . وربّى ، صفته ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأوّل ، والعائد إليه الياء المجرورة بالإضافة في ( ربّى ) .
قوله تعالى :
« وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ »
( 39 ) .
ما شاء ، فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون اسما موصولا . وشاء اللّه ، صلته ، وهو في موضع رفع ، لأنه مبتدأ ، وخبره محذوف ، وتقديره ، الّذى شاءه اللّه كائن . وحذف الهاء التي هي العائد تخفيفا ؛ ويجوز أن يكون خبر مبتداء محذوف وتقديره ، الأمر ما شاء اللّه ، وحذف العائد تخفيفا .
والثاني : أن تكون شرطية في موضع نصب ( بشاء ) ، وجوابها محذوف ، وتقديره ، ما شاء اللّه كان .
قوله تعالى :
« إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا »
( 39 ) .
هامش
( 1 ) من شواهد شرح الشافية 4 / 223 طبعة حجازي ( تحقيق محمد محيي الدين وآخرين ) .
وتذريت السناما أي علوته - والشاهد فيه إثبات ألف ( أنا ) في الوصل لضرورة الشعر وجاءت في شرح الشافية ( حميدا ) بالنصب فهو بدل من الياء في ( فاعرفونى ) ، وقائله حميد بن بجدل الكلبي .