وقيل : مفعوله ( ما ) و ( من ) زائدة والأوّل أوجه ؛ لأنّ ( من ) تزاد في النفي لا في الإيجاب . و
« مِنْ بَقْلِها »
بدل من ( ممّا ) « 1 » بإعادة حرف الجرّ .
كقوله تعالى :
( وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ )
« 2 » .
فقوله
« لِبُيُوتِهِمْ »
بدل من قوله : لمن يكفر بالرّحمن ، بإعادة حرف الجرّ .
وكقوله تعالى :
( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ )
« 3 »
فقوله :
« لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ »
بدل من قوله :
« لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا »
بإعادة حرف الجرّ وهو كثير .
قوله تعالى :
« أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ »
( 61 ) .
« أدنى » فيه وجهان .
أحدهما أن يكون « 4 » « أدنى » أفعل من الدّنوّ . وهو القرب . أي أقرب في القيمة ، كقولك : هذا ثوب قريب ، إذا أردت تقليل قيمته .
والثاني : أن يكون من الدّون ، كما تقول : هذا دون ذاك ، وأصله ( أدون )
هامش
( 1 ) ( من ما )
أ ( 2 ) سورة الزخرف 33
( 3 ) خلط الناسخ في أ ، ب بين آيتي الأعراف وسبأ ، وصحة الآيتين :« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ »سورة سبأ 32« قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ »سورة الأعراف 75 .
( 4 ) ب : ( أدنى فيه وجهان ، أحدهما أن يكون ) .