« رغدا » منصوب لأنّه صفة مصدر محذوف ، تقديره أكلا رغدا .
وذهب ابن كيسان « 1 » إلى أنّه منصوب على الحال .
قوله تعالى :
« فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ »
( 35 ) .
في حذف النون من « تكونا » ، وجهان :
أحدهما : أن يكون حذفها للنصب بتقدير ( أن ) لأنّه جواب النهى ، وتكون ( أن ) مع الفعل في تقدير المصدر ، والفاء عاطفة له على المصدر الذي دلّ عليه قوله :
ولا تقربا . كأنّه قال : لا يكن منكما قربان وكون من الظّالمين .
والثاني : أن يكون حذفها للجزم بالعطف على ( ولا تقربا ) .
قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
( 37 ) .
قرئ برفع ( آدم ) ونصب كلمات ونصب ( آدم ) ورفع كلمات فأيّهما رفعته كان فاعلا لتلقّى ، وأيّهما نصبته كان مفعوله ، وإسناد هذا الفعل إلى كل واحد منهما جائز ، كإسناده إلى الآخر . ألا ترى أنّك تقول : تلقّيت الحديث ، وتلقّانى الحديث . فيكون جائزا ، لأنّ كلّ ما تلقّيته فقد تلقّاك .
قوله تعالى :
« بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ »
( 36 ) .
هذه جملة اسمية في موضع نصب على الحال من الضمير في ، ( اهبطوا ) ، وفي الكلام حذف واو واستغناء عنها بالضمير العائد إلى المضمرين في ( اهبطوا ) وتقديره ، قلنا اهبطوا وبعضكم لبعض عدو ، أي ، اهبطوا في هذه الحالة ، ولولا الضمير العائد لما جاز حذف الواو .
ويجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة ، فلا يكون لها موضع من الإعراب .
قوله تعالى :
« فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً »
( 38 ) .
هامش
( 1 ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي . ت 299 ه .