أي ، بعثه اللّه .
قوله تعالى :
« أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ »
( 41 ) .
« أوّل » وزنه أفعل ، فاؤه واو ، وعينه واو . ولم تنطق العرب منه بفعل .
وذهب الكوفيون إلى أنّه أفعل من ( وأل ) أي ، نجا ، وأصله : أؤل ، فخففت الهمزة الثانية ، وأبدل منها واو وأدغمت الأولى فيها ، كما قالوا في :
مقروءة ، مقروّة ، وفي مخبوءة ، مخبوّة . ولو كان مخففا على القياس لكان الوجه أن يقال ( أول ) بإلقاء حركة الهمزة على الواو ، كما قالوا في تخفيف صوأة ، صوة ، ولا يجب قلب الواو لأنّ الحركة عارضة فلا يعتدّ بها .
و « كافر » وصف لموصوف محذوف . وتقديره ، أوّل فريق كافر ، ولهذا جاء بلفظ الواحد والخطاب لجماعة .
قوله تعالى :
« وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
( 42 ) .
« تكتموا » فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون منصوبا بتقدير ( أن ) لأنّه جواب النّهى بالفاء .
والثاني : أن يكون مجزوما بالعطف على ( تلبسوا ) . وعلامة النصب والجزم في الوجهين حذف النون ، والنصب في ( تفعلون ) ونحوه من الخمسة الأمثلة محمول على الجزم كما كان النصب محمولا على الجرّ في التثنية والجمع لأنّ الجزم في الأفعال نظير الجرّ في الأسماء ، وكما حمل النصب على الجرّ هناك ، فكذلك هاهنا إجراء للفرع على الأصل .
و
« أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر في ( تكتموا ) .
وكذلك قوله تعالى :
« وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ »
( 44 ) .