أراد : أبسبع ؟
قوله تعالى :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ »
( 7 )
إنما وحّد
« سَمْعِهِمْ »
ولم يجمعه كقلوبهم وأبصارهم لثلاثة أوجه .
الأول : أن السّمع مصدر والمصدر اسم جنس يقع على القليل والكثير ، ولا يفتقر إلى التثنية والجمع .
والثاني : أن يقدّر مضاف على لفظ الجمع ، والتقدير ، على مواضع سمعهم .
فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
والثالث : أن يكون اكتفى باللفظ المفرد لمّا أضافه إلى الجمع . لأن إضافته إلى الجمع يعلم بها أنّ المراد به الجمع وهو كثير في كلامهم وأشعارهم . قال الشاعر :
8 -
في حلقكم عظم وقد شجينا « 1 »
أي : في حلوقكم .
وقال الآخر :
9 -
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا « 2 »
أي : في بعض بطونكم .
وضعّف سيبويه هذا الوجه وزعم أن هذا إنما يجئ كثيرا في الشّعر ، وليس كذلك لمجيئه كثيرا في كتاب اللّه تعالى : قال اللّه تعالى :
( لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) الشطر الثاني لبيت من شواهد سيبويه 1 / 107 وهو للمسيب بن زيد بن مناة الغنوي . وصدره :لا تنكر القتل وقد سبينا( 2 ) هذا الشطر الأول لبيت من شواهد سيبويه 1 / 108 ولم ينسبه لقائل ، وعجزه :فإن زمانكم زمن خميص( 3 ) سورة إبراهيم 43