تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والثاني : أن يكون منصوبا على الظرف والعامل فيه يتعارفون . والكاف في ( كأن ) في موضع نصب وذلك من ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في ( يحشرهم ) ، وتقديره ، يوم يحشرهم متشابهين . والثاني : أن يكون صفة مصدر محذوف ، وتقديره ، يحشرهم حشرا مشابها لحشر يوم لم يلبثوا قبله . والثالث : أن يكون صفة ( ليوم ) على تقدير محذوف أيضا وتقديره ، كأن لم يلبثوا قبله . فحذف قبله فصارت الهاء متصلة بيلبثوا ، فحذفت للطول « 1 » / كما تحذف من الصلات . وكأن مخففة من الثقيلة ، وتقديره ، كأنهم لم يلبثوا . والواو في ( يلبثوا ) عائدة إلى الهاء والميم في ( يحشرهم ) . ويتعارفون ، جملة فعلية ، يجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من الضمير في ( لم يلبثوا ) ، ويجوز أن تكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هم يتعارفون . قوله تعالى :
« ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ »
( 50 ) . في ( ماذا ) وجهان ، قدمنا ذكرهما وجوّز بعض النحويين وجها ثالثا . على أن تكون ( ما ) مبتدأ ، ويستعجل ، خبره على حد قولهم : زيد ضربت ، أي ضربته ، وأنكر جوازه بعض النحويين ، وقال هذا إنما يجوز في ضرورة الشعر . كقول الشاعر : 93 -
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع « 2 »
هامش
( 1 ) ( للطرف ) في أ . ( 2 ) البيت من شواهد الكتاب 1 - 44 ، وقد نسبه سيبويه إلى أبى النجم العجلي .