الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
( 61 ) .
يقرأ : لا أصغر ولا أكبر ، بالرفع بالعطف على موضع ( من ) وتقديره ، وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر .
ويقرأ : ولا أصغر ولا أكبر بالجر في صورة النصب ، فإنه اعتبر اللفظ ، لأن مثقال ذرة ، في اللفظ مجرور . وفي كتاب مبين ، موضعه الرفع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو في كتاب مبين .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ، لَهُمُ الْبُشْرى »
( 63 ، 64 ) .
الذين آمنوا ، يجوز أن يكون في موضع نصب على الوصف لاسم ( إن ) أو للبدل منه في قوله تعالى :
( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ ) ،
ويجوز / النصب على تقدير ، أعنى ، ويجوز الرفع لأنه مبتدأ . ولهم البشرى ، خبره ، والبشرى ، مرتفع بلهم في قول سيبويه ، كقول أبى الحسن ، لأنه وقع خبرا عن المبتدأ ، ويجوز أن تكون البشرى ، مبتدأ . ولهم ، خبره ، والجملة في موضع رفع لأنها خبر ( الذين ) وقد قدمنا نظائره .
قوله تعالى :
« وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ »
( 66 ) .
ما ، يحتمل أن تكون بمعنى الذي ، وبمعنى النفي ، وبمعنى الاستفهام والمراد به الإنكار . فإن كانت بمعنى الذي كانت في موضع نصب بالعطف على ( من ) وتقديره ، ألا إن للّه تعالى الأصنام الذين تدعونهم من دون اللّه شركاء . فحذف العائد من الصلة .