تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أحق ممن لا يهدى . وأن يتبع ، في موضعه وجهان : النصب والرفع . فالنصب على تقدير حذف حرف الجر . والرفع على البدل من ( من ) وهو بدل الاشتمال . وأحق ، الخبر . ويحتمل أن يجعل ( أن ) مبتدأ ثانيا . وأحق ، خبره مقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر ، خبر عن المبتدأ الأول وهو ( من ) . ويهدّى ، أصله يهتدى ، وفيها أربع قراءات : الأولى يهدّى بفتح الهاء وتشديد الدال . والثانية يهدّى بسكون الهاء وتشديد الدال . والثالثة بكسر الهاء وتشديد الدال . والرابعة بكسر الهاء والياء وتشديد الدال . فمن قرأ يهدّى بفتح الهاء فأصله يهتدى فنقل فتحة التاء إلى الهاء وأبدل من التاء دالا وأدغم الدال في الدال . ومن / قرأ بسكون الهاء حذف فتحة التاء ولم ينقلها إلى الهاء فبقيت الهاء ساكنة على أصلها ، وأشار بعض القراء إلى فتحها ولم يخلصها ساكنة فرارا من التقاء الساكنين . ومن قرأ بكسر الهاء ففرارا من التقاء الساكنين لأنه الأصل في التقاء الساكنين . ومن قرأ بكسر الهاء والياء كسر الياء اتباعا لكسرة الهاء ، وهو كثير في كلامهم . قوله تعالى :
« فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
( 35 ) . ما ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . ولكم ، خبره . وكيف ، في موضع نصب بتحكمون . قوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
( 36 ) . شيئا ، منصوب لأنه في موضع المصدر ، أي ، غناء ، كقوله :
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
« 1 »
هامش
( 1 ) 36 سورة النساء .