أحق ممن لا يهدى . وأن يتبع ، في موضعه وجهان : النصب والرفع .
فالنصب على تقدير حذف حرف الجر .
والرفع على البدل من ( من ) وهو بدل الاشتمال . وأحق ، الخبر .
ويحتمل أن يجعل ( أن ) مبتدأ ثانيا . وأحق ، خبره مقدم عليه ، والجملة من المبتدأ والخبر ، خبر عن المبتدأ الأول وهو ( من ) .
ويهدّى ، أصله يهتدى ، وفيها أربع قراءات :
الأولى يهدّى بفتح الهاء وتشديد الدال .
والثانية يهدّى بسكون الهاء وتشديد الدال .
والثالثة بكسر الهاء وتشديد الدال .
والرابعة بكسر الهاء والياء وتشديد الدال . فمن قرأ يهدّى بفتح الهاء فأصله يهتدى فنقل فتحة التاء إلى الهاء وأبدل من التاء دالا وأدغم الدال في الدال .
ومن / قرأ بسكون الهاء حذف فتحة التاء ولم ينقلها إلى الهاء فبقيت الهاء ساكنة على أصلها ، وأشار بعض القراء إلى فتحها ولم يخلصها ساكنة فرارا من التقاء الساكنين .
ومن قرأ بكسر الهاء ففرارا من التقاء الساكنين لأنه الأصل في التقاء الساكنين .
ومن قرأ بكسر الهاء والياء كسر الياء اتباعا لكسرة الهاء ، وهو كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
( 35 ) .
ما ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . ولكم ، خبره . وكيف ، في موضع نصب بتحكمون .
قوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً »
( 36 ) .
شيئا ، منصوب لأنه في موضع المصدر ، أي ، غناء ، كقوله :
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
« 1 »
هامش
( 1 ) 36 سورة النساء .