قرئ قطعا بفتح الطاء وإسكانها . فمن قرأ بفتح الطاء كان جمع قطعة ويكون ( مظلما ) منصوبا « 1 » على الحال من ( الليل ) ، ولا يجوز أن يكون منصوبا على الوصف لقطع لأنه كان يجب أن يقال : مظلمة . ومن قرأ بإسكان الطاء جاز أن يكون ( مظلما ) منصوبا على الوصف لقوله : قطعا ، وجاز أيضا أن يكون منصوبا على الحال من ( الليل ) .
قوله تعالى :
« مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ »
( 28 ) .
مكانكم ههنا اسم من أسماء الأفعال ، وهي اسم لالزموا ، كما أن ( مه ) اسم لاكفف ، و ( صه ) اسم لاسكت ، وفتحة النون فتحة بناء لقيامه مقام فعل الأمر ، وقيل : لتضمنه معنى لام الأمر . وأنتم ، توكيد للمضمر في ( مكانكم ) . وشركاؤكم ، معطوف عليه لوجود التوكيد ، كقوله تعالى :
( اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ )
« 2 » وفزيلنا بينهم ، من زيّلت الشئ من الشئ إذا نحيته ، ولا يجوز أن يكون فعّلنا « 3 » من زال يزول ، لأنه يلزم فيه الواو ، فيقال : زوّلنا .
قوله تعالى :
« أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
( 33 ) .
أن وصلتها ، يجوز أن يكون في موضع نصب وجر ورفع ، فالنصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، بأنهم أو لأنهم ، فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل به فنصبه .
والجر بأن يجعل حرف الجر في نية الإثبات ، وإنما حذف للتخفيف .
والرفع على أن يكون بدلا من ( كلمة ) .
قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي »
( 35 ) .
من ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وأحق ، خبره ، وفي الكلام محذوف ، وتقديره ،
هامش
( 1 ) ( منصوب ) في أ . ب .
( 2 ) 35 سورة البقرة . 19 سورة الأعراف .
( 3 ) ( فعليا ) في ب .