غريب إعراب سورة يونس
قوله تعالى :
« أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ »
( 2 ) .
أن مع صلتها في تأويل المصدر وهو في موضع رفع لأنه اسم كان . وعجبا ، خبره .
واللام في للناس ، متعلقة بمحذوف لأنه صفة لعجب ، فلما تقدم صار حالا ، ولأن صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصبت على الحال . قال الشاعر :
92 -
والصالحات عليها مغلقا باب « 1 »
أي ، باب مغلق . فلما قدم صفة النكرة نصبها على الحال ، ولا يجوز أن تتعلق اللام بكان ، لأنها لمجرد الزمان ، ولا تدل على الحدث الذي هو المصدر فضعفت ، فلم يتعلق بها حرف الجر .
قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً »
( 5 ) .
مفعول ثان لجعل ، وقرئ : ضئاء بهمزتين على قلب اللام إلى موضع العين ، فصارت العين بعد الألف ، فانقلبت همزة ، لأنا إن قلنا : إن العين نقلت إلى موضع اللام وهي الياء ، فالياء إذا وقعت طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة نحو رداء .
وقيل : قلبت ألفا لأن الألف خفية زائدة ساكنة والحرف الساكن حاجز غير حصين ، فكأنها قد تحركت وانفتح ما قبلها ، والياء إذا تحركت وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ثم قلبت الألف همزة لالتقاء الساكنين .
وإن قلنا : إن الياء عادت إلى أضلها وهي الواو فقد وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة نحو كساء قلبت همزة ، وقيل قلبت ألفا على ما بينا في الياء .
هامش
( 1 ) لم أقف على صاحب هذا الشطر من البيت .