تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والثاني : أن يكون التقدير ، يوم يحمى عليها في نار جهنم فيقال لهم : هذا ما كنزتم لأنفسكم ، فيكون منصوبا بيقال ، أي يقال لهم هذا في يوم يحمى . والثالث : أن يكون بدلا من قوله تعالى :
( بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) ،
أي ، عذاب يوم يحمى . فحذف المضاف فانتصب على الموضع لا على اللفظ كما انتصب قوله تعالى :
( دِيناً قِيَماً ) .
بالبدل على موضع :
( إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) . *
قوله تعالى :
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ »
( 36 ) . اثنا عشر ، خبر ( إن ) . وشهرا ، منصوب على التمييز / . وفي ، متعلقة بمحذوف وهي صفة لاثنى عشر ، وتقديره ، إن عدة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا كائنة في كتاب اللّه . ولا يجوز أن تكون ( في ) متعلقة بعدة لأنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر . وكتاب ، مصدر . ويوم ، منصوب به ، ولا يجوز أن يكون اسما للقرآن ولا لغيره من الكتب ، لأن الأسماء التي تدل على الأعيان لا تعمل في الظروف ، لأنها ليس فيها معنى الفعل . وقيل : يوم ، منصوب على البدل من موضع قوله :
( فِي كِتابِ اللَّهِ )
ولا يجوز أن يتعلق بعدة لما قدمنا من أنه يؤدى إلى الفصل بين الصلة والموصول بالخبر وهو اثنا عشر . والضمير في منها ، يعود إلى الاثني عشر . والضمير في فيهن ، يعود إلى الأربعة ، لأن ( ها ) تكون لجمع الكثرة ، وهن لجمع القلة ، وقد بينا تحقيق ذلك في المسائل السنجارية .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 399 | أبو البركات بن الأنباري