قوله تعالى :
« لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً »
( 187 ) .
بغتة ، منصوب على المصدر في موضع الحال .
قوله تعالى :
« لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً »
( 189 ) .
منصوب لأنه صفة المفعول الثاني المحذوف ، وتقديره ، ابنا صالحا ، والمفعول الأول ( نا ) في ( آتيتنا ) .
قوله تعالى :
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ »
( 190 ) .
قرئ : شركاء وشركا . فمن قرأ شركا ، أي ، جعلا لغيره شركا ، يعنى إبليس ، فحذف المضاف ، ولا بد من تقدير هذا الحذف لأنك لو لم تقدر هذا الحذف فيه لا نقلب المعنى وصار الذم مدحا لأنه يصير المعنى ، أنهما جعلا للّه نصيبا فيما آتاهما من مال وغيره ، وهذا مدح لا ذم ، ومن قرأ : شركاء فهو جمع شريك ، وفعيل يجمع على فعلاء كظريف وظرفاء وشريف وشرفاء .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ »
( 194 ) .
عباد ، مرفوع لأنه خبر إن ، وقرئ ( في الشواذ ) « 1 » :
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ )
بنصب ( عبادا أمثالكم ) وتخفيف إن ، بجعل إن بمعنى ( ما ) . والذين وصلته ، في موضع رفع اسم ( ما ) . وعبادا ، خبرها . وأمثالكم ، صفة ( عبادا ) وجاز أن يكون وصفا للنكرة ، وإن كان مضافا إلى المعرفة لأن الإضافة في نية الانفصال وأنه لا يتعرف بالإضافة للشياع الذي فيه . واختلف العرب في إعمال ( إن ) إذا كانت بمعنى ( ما ) فمنهم من أعملها ، ومنهم من أهملها ، فمن أعملها فلأنها بمنزلة ( ما ) وفي معناها وإليه ذهب المبرد ، ومن أهملها فلأنها أضعف منها وإليه ذهب سيبويه .
هامش
( 1 ) زيادة في ب .