أن ( بينكم ) في موضع رفع لأنه فاعل ، إلا أنه جاء منصوبا لتمكنه في الظرفية ، وهذا ضعيف ليس بمرض ، لأن دون قد جاء مرفوعا في قول الشاعر :
85 -
وبعض القوم دون « 1 »
وقول الآخر :
86 -
وغبراء يحمى دونها ما وراءها « 2 »
فرفع دونها بيحمى ، وهذا كثير .
قوله تعالى :
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا ( وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ
« 3 »
) أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ »
( 169 ) .
ورثوا الكتاب جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة ( خلف ) . ويأخذون عرض هذا الأدنى ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو في ( ورثوا ) . ويقولون سيغفر لنا ، معطوف على ( يأخذون ) . ودرسوا ، معطوف على ( ورثوا الكتاب ) .
وألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألّا يقولوا على اللّه إلا الحق ، اعتراض وقع بين ( ورثوا ودرسوا ) .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ »
( 170 ) .
هامش
( 1 ، 2 ) لم أقف على هذين الشاهدين ، وقد استشهد الأشمونى ببيت آخر :ألم تريا أنى حميت حقيقتي * وباشرت حد الموت والموت دونهابرفع ( دون ) - حاشية الصبان على الأشمونى 2 - 131 .
( 3 ) ساقط من أ .