تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كقوله تعالى :
( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا )
« 1 » أي ، أي امشوا . قوله تعالى :
« وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ »
( 132 ) . مهما ، فيها ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون أصلها ( ماما ) ( وما ) فيها للشرط زيدت الثانية للتأكيد وركبت إحداهما مع الأخرى ، فاستثقل اجتماعهما بلفظ واحد ، فأبدل من ألف ( ما ) الأولى ( هاء ) . والثاني : أن يكون أصلها ( مه ) بمعنى اكفف واسكت ، زيدت عليها ( ما ) التي الشرط ، وقيل : حدث فيها معنى الشرط بالتركيب . والثالث : ألّا تكون مركبة ، بل هي حرف واحد ، لأن الأصل عدم التركيب ولا مانع أن تكون موضوعة على هذا المعنى من غير تركيب . والوجهان الأولان أشهر من هذا الوجه . ومهما ، اسم والدليل على أنه اسم عود الضمير إليه من قوله تعالى : ( تأتنا به ) وهو في موضع نصب بتأتنا على قول من قال : زيدا ضربته ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على قول من قال : زيد ضربته . وتأتنا ، مجزوم بمهما لأنه شرط ، وجواب الشرط قوله تعالى :
( فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ) .
قوله تعالى :
« آياتٍ مُفَصَّلاتٍ »
( 133 ) . منصوب على الحال مما قبله من الأشياء التي ذكرها في قوله تعالى :
( فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ )
هامش
( 1 ) 6 سورة ص .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 371 | أبو البركات بن الأنباري