وإليه ذهب أبو العباس المبرد وجماعة من النحويين ، وظروف المكان يجوز أن تكون أخبارا عن الجثث .
والثاني : لو سلمنا أنها ظرف زمان ، إلا أن التقدير في قولك : فإذا زيد ( فإذا « 1 » ) حدوث زيد ووجود زيد . أو نحوه من المصادر ، وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، كقولهم : الليلة الهلال ، أي ، حدوث الهلال أو طلوع الهلال ، ثم حذف المضاف وهو المصدر ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، وظروف الزمان تكون أخبارا عن المصادر ، كقولك : الصلح يوم الجمعة ، والقتال يوم السبت . ومثله :
( فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ )
« 2 » .
قوله تعالى :
« إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ »
( 115 ) .
أن ، فيهما ، في موضع نصب على تقدير ، إما أن تفعل الإلقاء وإما أن نفعل الإلقاء . كقول الشاعر :
83 -
قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا « 3 »
فنصب الركوب بتقدير فعل فكذلك ههنا .
قوله تعالى :
« أَنْ أَلْقِ عَصاكَ »
( 117 ) .
فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون مصدرية في موضع نصب ، وتقديره : بأن ألق عصاك .
فحذف حرف الجر فاتصل الفعل بها .
والثاني : أن تكون مفسرة بمعنى أي ، فلا يكون لها موضع من الإعراب
هامش
( 1 ) زيادة في ب .
( 2 ) 108 سورة الأعراف - 33 سورة الشعراء .
( 3 ) الشطر الأول من بيت ، وعجزه :( أو تنزلون فإنا معشر نزل )وهو لأعشى قيس - ديوانه ص 63 .