محذوفة ، وتقديره ، يصنعه ، وهو يعود على اسم كان المضمر العائد على ( ما ) ، وقيل : إن كان زائدة ، وتقديره ، ودمّرنا ما يصنع فرعون . وقد جاء زيادة كان في كلامهم ، فقد قالوا : زيد كان قائم ، أي : زيد قائم . وقال الشاعر :
84 -
سراة بنى أبى بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب « 1 »
أي على المسومة العراب ، إلى غير ذلك من الشواهد . وقد أجاز بعض النحويين أن يكون فرعون ، اسم كان . ويصنع ، خبر كان مقدم على اسمها ، وفيه بعد عند البصريين لأن إعمال الفعل الثاني أولى من الأوّل .
قوله تعالى :
« كَما لَهُمْ آلِهَةٌ »
( 138 ) .
ما ، اسم موصول بمعنى الذي ، ولهم ، صلته . وفي ( لهم ) ضمير يعود إليه ، وآلهة ، مرفوع ، وفي رفعه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون مرفوعا على البدل من الضمير المرفوع في ( لهم ) .
والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي آلهة .
والثالث : أن يكون مرفوعا بلهم على تقدير ، كما استقر لهم آلهة .
قوله تعالى :
« قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً »
( 140 ) .
والتقدير فيه ، أبغى لكم إلها غير اللّه . وغير اللّه ، منصوب على الحال لأن صفة النكرة إذا تقدمت عليها انتصب على الحال ، وقيل : إلها ، منصوب على التفسير .
قوله تعالى :
« وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها
هامش
( 1 ) هذا الشاهد لم يعرف العلماء له قائلا . واستشهد به في جميع كتب النحو على زيادة ( كان ) وجاء في ( فرائد القلائد في مختصر شرح الشواهد ) ص 93 : لا يعرف هذا إلا من قبل الفراء .