مدّه فإنه أراد التخفيف من جهتين ، إدخال المدّة وجعل الهمزة بين بين . ومن قرأ بحذف همزة الاستفهام فللتخفيف . وحذف همزة الاستفهام ليس بقوى في القياس .
وقد قدمنا ذكره .
قوله تعالى :
« وَما يَكُونُ
« 1 »
لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
( 89 ) .
أن وصلتها ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، وقيل تقديره ، وما يكون لنا أن نعود فيها إلا بمشيئة اللّه . وقوله : نعود فيها ، أي نصير ولا يريد به أن يرجع ، لأنه لم يكن في ملة الكفر فخرج منها حتى يعود . قال الشاعر :
81 -
فإن تكن الأيّام أحسن مرة * إلىّ فقد عادت لهنّ ذنوب « 2 »
أي : صارت . وكقول الآخر :
82 -
وعاد الرأس منى كالثّغام « 3 »
أي ، صار .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً »
( 92 ) .
الذين ، في موضع رفع لأنه صفة أو بدل من الذين كفروا من قوله تعالى :
( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ )
ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ( كأن
هامش
( 1 ) ( وما كان ) في أ ، ب .
( 2 ) جاء هذا البيت في شرح ديوان الحماسة ، ولم يذكر القائل 1 - 152 . والمعنى أنه إذا كان الدهر أحسن لي مرة فطا لما أسخطني وأبكاني .
( 3 ) لم أقف على صاحب هذا الشاهد .
والثغام : مثل سلام ، نبت يكون بالجبال غالبا ، إذا يبس أبيض ويشبه به الشيب . المصباح المنير ( ث غ م ) .