تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مدّه فإنه أراد التخفيف من جهتين ، إدخال المدّة وجعل الهمزة بين بين . ومن قرأ بحذف همزة الاستفهام فللتخفيف . وحذف همزة الاستفهام ليس بقوى في القياس . وقد قدمنا ذكره . قوله تعالى :
« وَما يَكُونُ
« 1 »
لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
( 89 ) . أن وصلتها ، في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، وقيل تقديره ، وما يكون لنا أن نعود فيها إلا بمشيئة اللّه . وقوله : نعود فيها ، أي نصير ولا يريد به أن يرجع ، لأنه لم يكن في ملة الكفر فخرج منها حتى يعود . قال الشاعر : 81 -
فإن تكن الأيّام أحسن مرة * إلىّ فقد عادت لهنّ ذنوب « 2 »
أي : صارت . وكقول الآخر : 82 -
وعاد الرأس منى كالثّغام « 3 »
أي ، صار . قوله تعالى :
« الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً »
( 92 ) . الذين ، في موضع رفع لأنه صفة أو بدل من الذين كفروا من قوله تعالى :
( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ )
ويجوز أن يكون في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ( كأن
هامش
( 1 ) ( وما كان ) في أ ، ب . ( 2 ) جاء هذا البيت في شرح ديوان الحماسة ، ولم يذكر القائل 1 - 152 . والمعنى أنه إذا كان الدهر أحسن لي مرة فطا لما أسخطني وأبكاني . ( 3 ) لم أقف على صاحب هذا الشاهد . والثغام : مثل سلام ، نبت يكون بالجبال غالبا ، إذا يبس أبيض ويشبه به الشيب . المصباح المنير ( ث غ م ) .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 368 | أبو البركات بن الأنباري