تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والثاني أن يكون منصوبا صفة لمصدر محذوف ، وتقديره : يطلبه طلبا حثيثا . والشمس والقمر ، يقرأ بالنصب والرفع ، فالنصب بالعطف على ( السماوات والأرض ) في قوله : إنّ ربكم اللّه الذي خلق السماوات والأرض . والرفع على الابتداء . ومسخرات ، الخبر . قوله تعالى :
« تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً »
( 55 ) . منصوبان من وجهين : أحدهما : أن يكونا منصوبين على المصدر . والثاني : أن يكونا منصوبين على الحال على معنى ذوى تضرع وخفية . قوله تعالى :
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ »
( 56 ) . إنما قال : قريب ، بالتذكير لثلاثة أوجه : الأول : أنه ذكره حملا على المعنى ، لأن الرحمة بمعنى الرحم وهو مذكر . والثاني : أنه ذكّره لأن المراد بالرحمة المطر وهو مذكر . والثالث : أنه ذكره على النسب ، أي ، ذات قرب ، كقولهم : امرأة طالق وطامث وحائض ، أي ، ذات طلاق وطمث وحيض . قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ »
( 57 ) . قرئ : نشرا بفتح النون وسكون الشين ، ونشرا بضم النون والشين ، ونشرا بضم النون وسكون الشين ؛ وبشرا بضم الباء والشين ، وبشرا بضم الباء وسكون الشين . فمن قرأ : نشرا بفتح النون وسكون الشين فإنه جعله مصدرا في موضع الحال من قوله :