( وَالنَّاشِراتِ نَشْراً )
« 1 »
ومن قرأ : نشرا بضم النون والشين فإنه جعله جمع نشور بمعنى منشرة للأرض ، أي محببة ، كطهور بمعنى مطهر « 2 » وفعول يجمع على فعل ، كصبور وصبر ، وغفور وغفر . ومن / قرأ بضم النون وسكون الشين جعله مخففا من نشر كرسل من رسل ، وهو منصوب على الحال . ومن قرأ : بشرا بضم الباء والشين فإنه جعله من قوله تعالى :
( يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ) ،
« 3 »
أي ، يبشر بالمطر ، ويجعل بشرا جمع بشير . ومن قرأ بضم الباء وسكون الشين سكن الشين تخفيفا . وأصله : بشر بضم الباء والشين ، لأن فعيلا يجمع على فعل كرغيف ورغف ، وإلا أنه يجوز تخفيفه فيقال : رغف وكذلك كل جمع جاء على فعل فإنه يجوز أن يخفف فيقال فيه : فعل ، نحو ، كتب وكتب وأزر وأزر ، وما أشبه ذلك . وبشرا ، منصوب أيضا على الحال .
قوله تعالى :
« وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً »
( 58 ) .
يقرأ : نكدا بفتح النون وكسر الكاف ، ونكدا بفتح النون وسكون الكاف ، ونكدا بفتح النون والكاف . فمن قرأ نكدا بفتح النون وكسر الكاف جعله منصوبا على الحال من المضمر في ( يخرج ) . ومن قرأ بفتح النون وسكون الكاف فإنه حذف الكسرة من نكد لأن كل ما كان على فعل بفتح الفاء وكسر العين فإنه يجوز فيه حذف الكسرة ، كقولهم في كتف كتف . ومن قرأ نكدا بفتح النون والكاف جعله منصوبا على المصدر .
قوله تعالى :
« ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ »
( 59 ) .
هامش
( 1 ) 3 سورة المرسلات
( 2 ) ( طاهر ، مطهر ) في أو المناسب ما أثبتنا .
( 3 ) 46 سورة الروم .