قوله تعالى :
« قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً »
( 18 ) .
مذءوما ، نصب على الحال من المضمر المرفوع في ( اخرج ) والعامل فيه ( اخرج ) .
قوله تعالى :
« ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ »
( 20 ) .
ما ، نافية . ونهاكما ، أصله نهيكما ، لأنه من النهى ، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . وهذه ، أصلها ( هاذى ) بالياء التي تدل على التأنيث فقلبت هاء لأنها خفيّة ، كما أنها خفية فلاشتراكهما في الخفاء قلبت منها ، ونظيرها قلبهم الياء هاء قولهم في هنيّة ، هنيهة ، وأصل هنيّة هنيوة إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء ، وجعلوهما ياء مشددة ، وأبدلوا من الياء التي هي لام ، هاء ، فقالوا هنيهة ، وحركت الهاء « 1 » في هذه تشبيها لها بهاء الإضمار ومن العرب من يسكنها كما كانت الياء التي انقلبت عنها ساكنة . والشجرة ، صفة لهذه ، وهي « 2 » اسم جنس واحدته شجرة ، وأسماء الإشارة توصف بالأجناس .
قوله تعالى :
« وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ »
( 21 ) .
لكما ، متعلق بمحذوف ، وتقديره ، ناصح لكما لمن الناصحين . ولا يجوز أن يكون متعلقا بالناصحين لأن الألف واللام فيه بمنزلة الاسم الموصول ، واسم الفاعل صلة له والصلة لا تعمل في الموصول ، ولا فيما قبله ، فإن جعلت الألف واللام للتعريف لا بمعنى الذين جاز / أن يتعلق بالناصحين وهو قول أبى عثمان المازني .
قوله تعالى :
« وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا »
( 23 ) .
دخلت إن الشرطية على لم لتردّ الفعل إلى أصله وهو الاستقبال ، لأن ( لم ) تردّ الفعل المستقبل إلى معنى الماضي . ألا ترى أنك تقول : لم أقم ، أي ، ما قمت . وإن الشرطية تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال ، ألا ترى أنك تقول : إن قمت قمت ، أي ،
هامش
( 1 ) ( الياء ) في ب .
( 2 ) اسم الجنس ( شجر ) .