والثالث : أن يكون مرفوعا لأنه خبر عن الوزن ، ويومئذ ، ظرف ملغى منصوب بالوزن ، أو مفعول على السّعة ، ويجوز في مثل هذا تقديم الحق على الوزن لأنه يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه ، ولا يجوز تقديمه على يومئذ ، لأنه لا يجوز أن يفصل بين المصدر وصلته بخبر المبتدأ ، كما لا يجوز أن يفصل بين الموصول وصلته بخبر المبتدأ ، ويجوز أن تنصب ( الحق ) على المصدر ، ويومئذ خبر الوزن ، ويجوز تقديم يومئذ على الوزن في هذا النحو لأنه وقع خبرا له ، ولو وقع صلة لم يجز تقديمه عليه ، لأن ما وقع في صلة المصدر لا يتقدم عليه .
قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ »
( 10 ) .
معايش جمع معيشة ، وأصل معيشة معيشة على وزن مفعلة ، إلا أنه نقلت كسرة الياء إلى العين ، والميم فيها زائدة ، لأنها مفعلة من العيش ، ولا يجوز همزها لأن فيها الياء أصلية ، وأصلها في الواحد أن تكون متحركة ، ولو كانت زائدة أصلها في الواحد السكون ، نحو ، كتيبة على فعيلة لهمزت في الجمع ، نحو : كتائب ، وقد قرئ : معائش بالهمز على تشبيه الأصلية بالزائدة ، وهي قراءة ضعيفة في القياس .
قوله تعالى :
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »
( 12 ) .
ما ، استفهامية في موضع رفع بالابتداء . ومنعك ، جملة فعلية في موضع رفع لأنها خبر المبتدأ . وألّا تسجد ، في موضع نصب بمنعك . ولا ، زائدة وتقديره ، ما منعك أن تسجد . كقوله تعالى في موضع آخر :
( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )
« 1 » /
وتزاد « 2 » كثيرا في كلامهم . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) 75 سورة ص .
( 2 ) ( ولا تزاد ) في ب .