أي : قرع الكنائن القسىّ .
ومثل هذا لا يكون في اختيار الكلام بالإجماع ، واختلفوا في ضرورة الشعر ، فأجازه الكوفيون وأباه البصريون . وهذه القراءة ضعيفة في القياس بالإجماع / .
وروى أيضا عن ابن عامر أنه قرأ : قتل أولادهم . بجر الأولاد والشركاء على أن يجعل الشركاء بدلا من الأولاد ، لأن الأولاد يشاركون أباهم في الأموال والنسب والدين .
وقراءة ابن عامر هذه أشبه من قراءته الأولى وإن كانت لا تنفك من بعد « 1 » .
قوله تعالى :
« لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ »
( 138 ) .
من نشاء ، في موضع رفع لأنه فاعل يطعم .
قوله تعالى :
« وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا »
( 139 ) .
ما ، اسم موصول بمعنى الذي في موضع رفع لأنه مبتدأ . وفي بطون هذه الأنعام ، صلته .
وخالصة ، تقرأ بالرفع والنصب .
فمن قرأ خالصة بالرفع كان مرفوعا من وجهين :
أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ ، وأنث خالصة حملا على معنى ( ما ) لأن المراد بما في بطون هذه الأنعام الأجنّة ، وذكّر محرّم حملا على لفظ ( ما ) ، وذهب بعضهم إلى أن الهاء في خالصة للمبالغة كالهاء في ، علّامة ونسّابة ، وزعم أنه لا يحسن الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى ، وهذا التعليل ليس عليه تعويل فإنه قد جاء الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى في قوله تعالى :
( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ
هامش
( 1 ) ( معنى ) في ب